برزة العرب


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءدخولالمجموعات

شاطر | 
 

 قصه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخجول



عدد الرسائل : 52
العمر : 26
البلد : عمان في مsقط في الخوض
تاريخ التسجيل : 26/11/2006

مُساهمةموضوع: قصه   الأربعاء ديسمبر 06, 2006 8:47 pm

الرحلة:



يتحدث عن البحر كما لو كان يبتلع قطعة نقدية تقف في حنجرته :- «هاهو البحر ولهى، أنتمي اليه كما انتمي في الليالي البعيدة إلى حزن «لارا» وإلى طفولتي البريئة في حقول الشعير وإياها...»
ملتبسين / البحر و «لارا».. أحدهما الخطيئة ، ورفيقه هو الإثم اللذيذ ، لاتستطيع بأي قناع أن تنزع ثوب الخطيئة من جسد الإثم ، أو أن تستلذ بجسد الإثم عاريًا- هذا محال..

ذات ليلة أتذكر فيها برودة الرمال والظلام الواقف عليها - كشعيرات جسدي المنتصبة
قالت لي «لارا»:- «البحر قاتلك في قلبي»
إلى اليوم لم تتبق ماثلة سوى دمعة الألم التي تتغرغر في خوف عيني كلما التقينا..
( يا «لارا» في لحظتك هذه لا أشعر سوى أنك أم البحر ، والخطيئة بينكما تنشطر كتفاحة )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



خاطبني كالوله :-

أيها المجنون لا أستطيع العبث بـ«لارا» هي بلاد كافية لابتلاعي ، وأنا غرير لاأستطيع الإبحار .. الماهر في السباحة خبير أن الماء يلتحم بك كالجسد ولكنه مطلقاً لايطمئن إليك حياً..

كم مرة حاولت أن أخبرها أني أرغب بتعلم السباحة.. لكني أشعر ان الماءلايطمئن إلى حياً كلما أراها ينعقد حبل الخوف كأفعى على أوردة جسدي ، وأنني والخطيئة والإثم ، كالبحر لا نلتقى سوى بـ«لارا».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في الأمس اخبرتها أنني لا أنفع أن أصبح صياداً ، قبلتني على فمي واجترعت كل ماتبقى في الكأس ، ثم قالت :- « أيه.. يا حبيبي ، البحر كالخمر من يذق نشوتهما يشق عليه الفراق ».

- أأصبح صياداً

- أنت لاتنتمي للبحر .. كيف تنتمي لقاتلك ...

- آه.. يارفيقي .. أتعلم من «لارا» ما لا أراه في أعين النوارس ، وفي انهمار المطر ، هي .... تزرعني كبكائية طويلة ، ما إن أذرف منها دمعة حتى تنمو على الذاكرة قواميس رائعة ، وتستيقظ رغبة في جسدي تمزج فيها النشوة بالهذيان ، رائعة «لارا» لولا البحر يخطفها مني كعروس تتبرج فيه وترحل ..

> > >


أصبح دائم الحديث عنها مقرونة بالبحر ، أو دائم الحديث عن البحر لارا ، أصابني بالدوار ..

كان يحب البحر ويخافه- كـ«لارا» تماماً ، العشق لديه انعكاس في مرآة لا يرى فيها سوى امرأة يرتجف كلما غمزته إحدى عينيها .. الارتجاف لديه حالة مقرونة بذكرياته معها والبحر .. حزين أنا لأجله ، استولت عليه لارا تمضي كالصدع على قلبه الأسمنتي - لن تلبث أن تفتته .

- ما الفارق بين الموت غرقاً والموت حباً . .. «سألني ببرود»

- لا أدري ..

- في كل الحالات تمنح روحك للبحر .

>>>





تحدثني والخاتم في يديها ، تقلبه ككائن حيّ :

- هذا الخاتم مستدير ... « تصمت كمن يطلب حديثي » هو كالمشنقة ولكن .. حول اصبعك ، يقطع علاقتك بـ.. بماذا أمثل لك

- حياتي .

- بالحياة .. يقطعها تماماً... أنا وأنت مابيننا هو هذا الخاتم ، رمز يتسكع في أسطورة حياتين ..

أتؤمن بدوامه أتحفظ لأجله حبي...

- يا «لارا» أنا لا أطلب الوفاء من قطعة ذهب ..

( أتعلم مافعلته عندها .. حدقت طويلاً في عيني ، توقفت أصابعها عن العبث بالخاتم ، ثم قذفته في البحر وانطلقت تبكي )

راقبت رحلة الخاتم القصيرة ، هاهو البحر يتدخل بيننا من جديد ، إن أعطيت كفي للبحر أيلبسني الخاتم - « لارا» ها هو الخاتم يذوب ، ماكان رمزاً بيني وبينك، أصبح رمزاً بينكما .. «قلت لها» .



وتركتها يا تبكي ، من العبث ان تقف في وجه امرأة تبكي ، و «لارا» سنبلة من المفاجآت تتنامى حباتها كلما أمطرت ، لست أحتمل مفاجأة السنبلة تركتها تمطر ، ومضيت .

تفتت قلبي - ياهذا - الصدع فوق احتمالي ، وإن كان يسكن في داخلي .





هويتان :-



[color:cdf8=darkblue
]«لارا».. تمثل لديه الانعتاق اللذيذ من رائحة الليل ، وهواجس الشعروالغناء.. و«لارا» إيحاء المدينة يستيقظ فيه مانحاً البشري المفقود على لوائح السرعة والإيقاع المضطرب معناه الأنسب لممارسة العشق بتفاصيل شائكة ومتناغمة.

«البحر».. هو سيد النخب حين ترتطم الكؤوس صارخة - دون أن يعلو مثار النقع كاتماً أنفاس الدائخين ، وهو كالطفلة «لارا» قطعة حلوى ، وكسرير وثير حين تغدو الانثى
.





.....
__________________

مع تحيات الخجول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
برزة العرب :: القسم العام :: برزة المنوعات-
انتقل الى: