برزة العرب


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءدخولالمجموعات

شاطر | 
 

 ارد ان يوادبها فقتلها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخجول



عدد الرسائل : 52
العمر : 25
البلد : عمان في مsقط في الخوض
تاريخ التسجيل : 26/11/2006

مُساهمةموضوع: ارد ان يوادبها فقتلها   الثلاثاء نوفمبر 28, 2006 12:14 am

عندما يشعر الإنسان بنهايته، يصبح الألم ليس ألماً، والموت حياةً أخرى يتمناها بعد أن يكون العذاب آخر لحظات وداعه.
بينما كنت جالسة على مكتبي، وإذ بطرقات خفيفة على الباب، دخلت فتاة في عمر الربيع، أغلقت الباب خلفها بعد أن تحدثت إلى الأخصائية والتي بدورها حولتها إلى مشروع دعم وتأهيل المرأة التابع للمنطقة التي تسكن فيها الفتاة، ومع ابتسامتها التي حيتنا بها لم تستطع إخفاء تلك الدموع التي حاولت حجبها، لكنها لم تفلح، لم تستطع تجاهل رؤيتي لها، اقتربت لتجلس أمامي في صمت، لم أتفوه بكلمة واحدة، انتظرتها تتحدث أو تبكي أو تسرد إلي ما تشعر به لكنها لم تفعل، فسألتها بعد صمت لم يدم طويلاً:- هل تشعرين بحاجة إلى البكاء؟ فانهمرت دموعها بلا توقف، وتاهت نظراتها في الفراغ وغابت عن الأفق، قالت بألم: أبي عذب أمي ثم طلقها منذ كنت طفلة، ومات أخي الذي كان عمره أربعين يوماً فقط بعد أن تركته أمي وذهبت إلى حيث لا أدري، ثم تزوج أبي من امرأة غريبة عنا ومنذ ذاك اليوم وهو يذيقني ألواناً من العذاب تارةً يحلق لي شعري، ويربطني خلف أربع جدران، وتارةً يضربني حتى أغيب عن الوعي ويحجب عني الطعام، وتارةً يرسلني إلى بيت جدي وأعمامي ويقول لي: أنت لست ابنتي، وتارةً بفقأ عينيه بوحشية تجعل الرعب يدب في أنحاء جسدي ويتوعدني بالقتل وهو الذي زوجني في الخامسة عشر من عمري من شخص مقته قبل أن أراه، ولم أستمر معه سوى شهرين فقط.
كانت تتحدث وكأن شوكةً تتغرز في جسدها فتزيدها ألماً ومرارة فترتعش عينيها بحجم مقلتيها، ثم بلعت ريقها مستطردة:
إن هذا الوقت آخر الأوقات، الدنيا آخر الزمن، والقيامة باتت على الأبواب.. بل الدنيا كما هي والزمن أيضاً، والأمل أبداً لن يموت.. ثم وقفت مفزوعة وقالت بصوت مشروخ: إذن ماذا ستفعلين لو قتلت؟
وبعد حوالي شهر من تحويلها إلى مشروع دعم وتأهيل المرأة التابع لسكن الفتاة التي لم تتجاوز الثامنة عشر من عمرها، بدأت الأخصائية النفسية هناك بتكثيف جهودها للعمل على تحسين العلاقة بينها وبين عائلتها وأعمامها وتقديم العلاج النفسي الذي لم يستمر أكثر من شهر حيث كانت الفتاة تعاني من مشكلات نفسية نتيجة لحجم المعاناة التي اجترعتها منذ صغرها. ومنذ ثلاث سنوات وهي تعيش عند جدها وأعمامها بعد أن تركت والدها وزوجته، رغم استيائها الشديد من كل من لهم علاقة بوالدها إلا أن أي شيء في نظرها كان أفضل بكثير من قسوة أعز الناس وأقربهم إليها وهو والدها رغم كل العذاب الذي تلقاه منه فكانت دوماً تقول لزوجة عمها: إنها مشتاقة لوالديها، وكم تتمنى في نفس الوقت أن تكون بعيده عنه، تشتاق للحظات إلى عطفه وحنانه.
حتى جاء يوم لها عندما غادرت المشروع قائلة لزميلاتها: إذا لم أحضر إلى المشروع أتوسل إليكم أن تسألوا عني فربما أكون قد مت أو سجنت عند أبي، ولم تكن تبوح بتلك العبارات من فراغ، بل لأن والدها كان قد ذهب إلى جدها وعمها وتوسل إليهم بأن يأخذ ابنته إلى البيت، وأنه قد عاد إلى رشده، وهو نادم على ما فعله وسوف يعوضها عما فاتها، وسيمنحها الحنان الذي افتقدته منذ طفولتها، فصدقه والده (جد الفتاة) لكن الفتاة لم تكن سعيدة بعودة أبيها المفاجئة، تقول زوجة عمها والتي كانت تحتضنها مع أولادها: في ذلك اليوم بالذات، كانت الفتاة تبكي دون أن يدري أحد سبب بكائها وافتقدت والدتها كثيراً، وعندما جاء في حوالي الساعة السادسة مساءً انتفضت ذعراً وخرجت معه وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، وفي نفس الليلة قام هذا الوحش بتكبيلها من يديها وقدميها بجنزير من الحديد السميك، والذي كان غائراً في جسدها حوالي 3 سنتيمتر من شدة وثاقه وفي نفس الوقت ربطها في شباك الغرفة، ثم أحضر ماسورةً من الحديد وانهال عليها ضرباً بشراسة الوحوش وجبروت الطغاة حتى ماتت،،،، حينها صرخت في داخله وبصوت كالرعد لتصل مسامعها إلى كل القلوب: لن أموت في السماء يا أبي، لن أموت.
لن تموت تلك الروح البريئة، ستصحو يوماً بداخله وصحوتها سوف تؤلم أكثر بكثير من الجنزير والماسورة والشباك الملعون.. ثم تركت والدها وزوجة عمها وهم يبكون حسرةً وألماً، صدقوني لم أذكر لحظتها كيف كان شعوري، هل بكيت من شدة الألم ، أم أنني لم أستطع البقاء أكثر، لكنني أذكر أنني أخذت أبحث في الفراغ المجهول لهذا العالم الغريب فترة من الوقت.
وفي طريقي إلى الأشخاص الذين قاموا بالتحقيق مع المجرم (قاتل ابنته) لأعرف ما هي دوافعه التي أباح بها أمام الله والناس، إذا كانت كل دوافع البشر تعطيه الحق في إزهاق روح بريئة لا ذنب لها في واقعها المرير.
وهناك قابلت أحدهم والذي قال: إن الفتاة كانت تهرب من البيت كثيراً بسبب سوء العلاقات الأسرية، لكنه شهد بصدق بأن المرحومة لم تكن يوماً في وضع يخل بالآداب العامة إذ كان هذا هو تبرير والدها، وأنها توفيت بعد أن كسرت رقبتها وجمجمة رأسها اليمنى وإصابتها بكسور في أنحاء جسدها، وبعد أن أصابه نوع من الهلع الهستيري يقول: أردت أن أؤدبها فقط،،،، ولم أقصد قتلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ماجد
إداري
إداري


عدد الرسائل : 15
تاريخ التسجيل : 24/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: ارد ان يوادبها فقتلها   الثلاثاء نوفمبر 28, 2006 2:07 am

affraid affraid
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ماجد
إداري
إداري


عدد الرسائل : 15
تاريخ التسجيل : 24/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: ارد ان يوادبها فقتلها   الثلاثاء نوفمبر 28, 2006 2:07 am

affraid affraid
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الخجول



عدد الرسائل : 52
العمر : 25
البلد : عمان في مsقط في الخوض
تاريخ التسجيل : 26/11/2006

مُساهمةموضوع: رد: ارد ان يوادبها فقتلها   الخميس ديسمبر 07, 2006 3:11 pm

مسكينه البنت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ارد ان يوادبها فقتلها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
برزة العرب :: القسم العام :: برزة المنوعات-
انتقل الى: